الشيخ الصدوق

77

عيون أخبار الرضا ( ع )

وجل إلى الحفظة الكرام البررة لا تكتبوا على عبدي وأمتي ضجرهم وعثرتهم بعد العصر . 333 - وبهذا الاسناد ، قال : قال رسول الله ( ص ) : إن لله عز وجل ديكا عرفه ( 1 ) تحت العرش ورجلاه في تخوم الأرض السابعة السفلى ، إذا كان في الثلث الأخير من الليل سبح الله تعالى ذكره بصوت يسمعه كل شئ ما خلا الثقلين الجن والإنس ، فتصيح عند ذلك ديكة الدنيا . 334 - وباسناده ، قال كان النبي ( ص ) يأكل الطلع والجمار بالتمر ويقول : إن إبليس لعنه الله يشتد غضبه ويقول : عاش ابن آدم حتى أكل العتيق بالحديث . 335 - وبهذا الاسناد ، عن علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال : كنت جالسا عند الكعبة وإذا شيخ محدودب قد سقط حاجباه على عينيه من شدة الكبر وفي يده عكازة ( 3 ) وعلى رأسه برنس أحمر وعليه مدرعة من الشعر فدنا إلى النبي ( ص ) وهو مسند ظهره إلى الكعبة ، فقال : يا رسول الله ادع لي بالمغفرة ، فقال النبي ( ص ) : خاب سعيك يا شيخ وضل عملك ، فلما تولى الشيخ قال ، يا أبا الحسن أتعرفه ؟ قلت اللهم لا قال : ذلك اللعين إبليس ، قال علي عليه السلام : فعدوت خلفه حتى لحقته وصرعته إلى الأرض وجلست على صدره ووضعت يدي في حلقه لاخنقه ، فقال لي : لا تفعل يا أبا الحسن فاني ( من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم ) ووالله يا علي إني لأحبك جدا وما أبغضك أحد إلا شركت أباه في أمه فصار ولد الزنا فضحكت وخليت سبيله . 336 - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسين بن يوسف البغدادي قال : حدثنا علي بن محمد بن عيينة ، قال حدثنا : دارم بن قبيصة النهشلي ، قال حدثنا

--> ( 1 ) العرف : لحمة مستطيلة في أعلى رأس الديك . ( 2 ) الطلع من النخل : شئ يخرج كأنه نعلان مطبقان والحمل بينهما منضود ، ما يبدو من تمرته في أول ظهورها ، والجمار : شحم النخلة . ( 3 ) العكازة : عصا ذات زج في أسفلها يتوكأ عليها الرجل وعصا الأسقف .